فصل: إقامة الرجل من المجلس والجلوس مكانه

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء «المجموعة الرابعة» ***


السفر إلى بلاد الكفار

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم ‏(‏21676‏)‏

س 1‏:‏ وجدت في إحدى فتاويكم بخصوص السفر إلى بلاد الكفر حديثا للرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ سنن الترمذي السير ‏(‏1604‏)‏، سنن النسائي القسامة ‏(‏4780‏)‏، سنن أبو داود الجهاد ‏(‏2645‏)‏‏.‏ إني بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني الكفار سؤالي هو‏:‏ هل البراءة هنا تعني البراءة الكلية، أي‏:‏ أن الرسول صلى الله عليه وسلم لن يشفع في هؤلاء المسلمين المقيمين في بلدان الكفر بدون مسوغ شرعي‏؟‏

ج 1‏:‏ من أقام بين أظهر الكفار، لغير مسوغ شرعي، ولم يهاجر بدينه وهو قادر على ذلك، فقد عرض نفسه لعقوبة الله وسخطه، كما جاءت بذلك آيات القران الكريم والأحاديث النبوية‏.‏

س 2‏:‏ عندنا حالة لشخص ملتزم، يريد الذهاب لإيطاليا، قصد زيارة إخوته هناك، من قبيل صلة الرحم، هل صلة الرحم لأخ في بلاد الكفر تعتبر مسوغا شرعيا‏؟‏

ج 2‏:‏ إذا كان مريد السفر إلى بلاد الكفار محتاجا إلى ذلك كصلة رحم واجبة، ويأمن الفتنة ويستطيع أن يظهر دينه، فيجوز له السفر، وعليه ألا يطيل المكث هناك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

الفتوى رقم ‏(‏20968‏)‏

س‏:‏ أنا شاب سعودي حصلت لي بعثة في أمريكا للدراسة في أحد التخصصات العامة، وهذا التخصص يدرس في جامعتي التي ابتعثت منها، وأفيدكم بأن الدراسة في الخارج يختلط فيها الطلاب والطالبات في الفصول، والطالبات يلبسن البنطال الضيق ‏(‏الجينز‏)‏ وبعضهن يلبسن ملابس إلى أنصاف الفخذين، وأخريات إلى الركبتين، مع مظاهر الزينة على الوجه والتطيب وتقلد الصليب، وهذه المناظر الفاتنة نشاهدها في الطرقات والأسواق والأماكن العامة، وحالي وحال كثير من الشباب هناك أننا نجالس الطلاب والطالبات من يهود ونصارى في المدارس، ونتكلم معهم ونتبسم أمامهم، ونلين معهم الكلام والعبادات، وقد نصحني بعض الإخوة بعدم السفر لخطورته على الدين والأخلاق، وخطورته على الزوجة أيضا والأبناء؛ لما ذكر آنفا من التعود على مشاهدة المنكرات والأوضاع الأخلاقية المزرية هناك، وقرأوا على آية النساء‏:‏ سورة النساء الآية 97 ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ‏}‏ الآية 97، وقالوا‏:‏ إن ابن كثير رحمه الله قال‏:‏ ‏(‏إن المقيم بديار الكفار ظالم لنفسه، ومرتكب حراما بالإجماع وبنص هذه الآية ما لم يكن مظهرا لدينه‏)‏‏.‏ اهـ‏.‏

وقالوا‏:‏ إن إظهار الدين ليس بأداء الصلاة والصوم، وإنما هو ملة إبراهيم عليه السلام، وهو أن تتبرأ منهم وما هم عليه من الكفر، والتصريح بالبراءة منهم، وأنهم ليسوا على حق، وأنهم على الباطل، ويصرح بعداوته لهم، وقالوا‏:‏ إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، ذكر في ‏(‏السيرة‏)‏ أنه لا يستقيم للإنسان إسلام ولو وحد الله وترك الشرك إلا بعداوة الكافرين وبغضهم، والتصريح لهم بالعداوة، وذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ سنن الترمذي السير ‏(‏1604‏)‏، سنن النسائي القسامة ‏(‏4780‏)‏، سنن أبو داود الجهاد ‏(‏2645‏)‏‏.‏ أنا بريء من مسلم يقيم بين ظهراني المشركين وحديث‏:‏ سنن النسائي الزكاة ‏(‏2568‏)‏‏.‏ لا يقبل الله من مشرك عملا بعدما أسلم أو يفارق المشركين وقالوا‏:‏ إن جريرا رضي الله عنه، اشترط عليه الرسول صلى الله عليه وسلم عند مبايعته على الإسلام مفارقته المشركين، وأنا الآن محتار، وسؤالي‏:‏ ما حكم السفر والدراسة هنا‏؟‏ وما إظهار الدين الذي يجوز معه السفر للخارج وتبرأ به الذمة‏؟‏ وهل على أهل زوجتي إثم في السماح لها بالسفر معي مع علمهم بما يحصل هناك، أو يجب عليهم منعها من السفر‏؟‏ أرجو إفادتي، والتفصيل في هذا الأمر الهام، الذي يهم كثيرا من شباب المسلمين‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر من أن التخصص الذي تدرسه موجود في بلدك الإسلامي، وأن الدراسة في الخارج مشتملة على مفاسد كثيرة في الدين والأخلاق وعلى الزوجة والأولاد- فإنه لا يجوز لك السفر لهذه الدراسة؛ لأنها ليست من الضرورات، مع وجودها في بلدك الإسلامي، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في التحذير من الإقامة في بلاد الكفار من غير مسوغ شرعي؛ كقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ سنن الترمذي السير ‏(‏1604‏)‏، سنن النسائي القسامة ‏(‏4780‏)‏، سنن أبو داود الجهاد ‏(‏2645‏)‏‏.‏ أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين، وغيره من الأحاديث، وما وقع فيه بعض المسلمين من السفر إلى بلاد الكفار من غير ضرورة هو من التساهل الذي لا يجوز في دين الله، وهو من إيثار الدنيا على الآخرة، وقد قال الله جل وعلا‏:‏ سورة الأعلى الآية 16 ‏{‏بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا‏}‏ سورة الأعلى الآية 17 ‏{‏وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى‏}‏ وقال سبحانه‏:‏ سورة النساء الآية 77 ‏{‏قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى‏}‏ وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ رواه من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه‏:‏ أحمد في ‏(‏المسند‏)‏ 5/ 183، وفي ‏(‏الزهد‏)‏ ص/ 33، وابن ماجه 2/ 1375 برقم ‏(‏4105‏)‏، والدارمي 1/ 75، وابن حبان 2/ 455 برقم ‏(‏680‏)‏، والطبراني في ‏(‏الكبير‏)‏ 5/ 143، 154- 155 برقم ‏(‏4891، 4925‏)‏، وفي ‏(‏الأوسط‏)‏ 7/ 202 برقم ‏(‏7271‏)‏، ط‏:‏ دار الحرمين بالقاهرة، والبيهقي في ‏(‏الشعب‏)‏ 4/ 365 برقم ‏(‏1606‏)‏‏.‏ من كان همه الآخرة جمع الله شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته الدنيا فرق الله عليه ضيعته، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب

له وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

حكم من قال لصاحبه أنت يهودي بطريق المزح

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏4591‏)‏

س 2‏:‏ ما حكم من قال لصاحبه‏:‏ أنت يهودي أو نصراني، بطريقة المزح‏؟‏

ج 2‏:‏ لا يجوز أن يقول ذلك، لا على سبيل الجد ولا على سبيل المزح، وعليه أن يستغفر الله، ويستبيح أخاه الذي قال له هذا الكلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك ونهى عنه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

معاملة المسلم للمسلم

السؤال الثامن من الفتوى رقم ‏(‏3377‏)‏

س 8‏:‏ كيف يعامل المسلم أخاه المسلم‏؟‏

ج 8‏:‏ للمسلم على المسلم حقوق كثيرة مبينة في كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، من ذلك‏:‏ تعاونه معه على البر والتقوى، وألا يتعاون معه على الإثم والعدوان، قال تعالى‏:‏ سورة المائدة الآية 2 ‏{‏وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ‏}‏ ومنها‏:‏ ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله‏:‏ صحيح البخاري الجنائز ‏(‏1183‏)‏، صحيح مسلم السلام ‏(‏2162‏)‏، سنن الترمذي الأدب ‏(‏2737‏)‏، سنن النسائي الجنائز ‏(‏1938‏)‏، سنن أبو داود الأدب ‏(‏5030‏)‏، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز ‏(‏1435‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/412‏)‏‏.‏ حق المسلم على المسلم ست‏:‏ إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه رواه مسلم، ومنها‏:‏ قوله‏:‏ رواه من حديث عبد الله رضي الله عنه‏:‏ أحمد 1/ 375، 425، 430، 431- 432، 438، 440، 460، 464، 465، والبخاري في ‏(‏الصحيح‏)‏ 7/ 142، وفي ‏(‏الأدب المفرد‏)‏ ص/ 400، برقم ‏(‏1169، 1171‏)‏، ومسلم 4/ 1718 برقم ‏(‏2184‏)‏ واللفظ له، وأبو داود 5/ 179، برقم ‏(‏4851‏)‏، والترمذي 5/ 128، برقم ‏(‏2825‏)‏، وابن ماجه 2/ 1241 برقم ‏(‏3775‏)‏، والدارمي 2/ 282، وأبو يعلى 9/ 50، 65، 141، 166- 167 برقم ‏(‏5114، 5132، 5220، 5255‏)‏، وابن حبان 2/ 344- 345 برقم ‏(‏583‏)‏‏.‏ إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى يختلطوا بالناس، من أجل أن ذلك يحزنه رواه البخاري ومسلم، ومنها‏:‏ قوله‏:‏ رواه بلا زيادة من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما‏:‏ أحمد 2/ 17، 22، 89، 102، 124، والبخاري 1/ 218- 219، 7/ 138، ومسلم 4/ 1714 برقم ‏(‏2177‏)‏، والترمذي 5/ 88 برقم ‏(‏2749، 2750‏)‏، والدارمي 2/ 281- 282 لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا رواه البخاري ومسلم، ومنها‏:‏ قوله‏:‏ صحيح البخاري الإيمان ‏(‏13‏)‏، صحيح مسلم الإيمان ‏(‏45‏)‏، سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع ‏(‏2515‏)‏، سنن النسائي الإيمان وشرائعه ‏(‏5016‏)‏، سنن ابن ماجه المقدمة ‏(‏66‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏3/172‏)‏، سنن الدارمي الرقاق ‏(‏2740‏)‏‏.‏ والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه رواه البخاري ومسلم، ومنها‏:‏ قوله‏:‏ صحيح البخاري الأدب ‏(‏5727‏)‏، صحيح مسلم البر والصلة والآداب ‏(‏2560‏)‏، سنن الترمذي البر والصلة ‏(‏1932‏)‏، سنن أبو داود الأدب ‏(‏4911‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏5/422‏)‏، موطأ مالك الجامع ‏(‏1682‏)‏‏.‏ لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام رواه البخاري ومسلم، ومنها‏:‏ قوله‏:‏ رواه بلا زيادة من حديث أبي ذر رضي الله عنه‏:‏ أحمد 5/ 173، ومسلم 4/ 2026 برقم ‏(‏2626‏)‏، وابن حبان 4/ 212 برقم ‏(‏468‏)‏، والخرائطي في ‏(‏مكارم الأخلاق‏)‏ 1/ 118 ت‏:‏ د‏.‏ سعاد خندقاوي لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق وقوله‏:‏ رواه بلا زيادة من حديث أبي ذر رضي الله عنه‏:‏ أحمد 5/ 149، 156، والبخاري في ‏(‏الأدب المفرد‏)‏ ص/ 53 برقم ‏(‏114‏)‏، ومسلم 4/ 2025 برقم ‏(‏2625‏)‏، وابن ماجه 2/ 1116 برقم ‏(‏3362‏)‏، والنسائي في ‏(‏الكبرى‏)‏ 6/ 239، 10/ 390 برقم ‏(‏6656، 11807‏)‏، ط‏:‏ مؤسسة الرسالة، والدارمي 2/ 108، والحميدي 1/ 77 برقم ‏(‏139‏)‏، والطيالسي 1/ 360 برقم ‏(‏451‏)‏ ت‏:‏ محمد التركي، والبزار ‏(‏البحر الزخار‏)‏ 9/ 379 برقم ‏(‏3961‏)‏، وابن حبان 2/ 268، 269 برقم ‏(‏513، 514‏)‏، وأبو نعيم في ‏(‏الحلية‏)‏ 8/ 357، والخطيب في ‏(‏تاريخ بغداد‏)‏ 3/ 252 إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك أخرجهما مسلم، ومنها‏:‏ قوله‏:‏ صحيح البخاري النكاح ‏(‏4849‏)‏، صحيح مسلم البر والصلة والآداب ‏(‏2564‏)‏، سنن النسائي النكاح ‏(‏3239‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/394‏)‏، موطأ مالك البيوع ‏(‏1391‏)‏‏.‏ لا تحاسدوا ولا تناجشو ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا- ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام‏:‏ دمه وماله وعرضه رواه مسلم‏.‏

إلى غير ذلك من النصوص الدالة على آداب الأخوة الإسلامية‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الجار ذو القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏20984‏)‏

س 1‏:‏ ما هو الجار ذو القربى، والجار الجنب، والصاحب بالجنب، وابن السبيل‏؟‏

ج 1‏:‏ الجار ذو القربى هو‏:‏ الذي بينك وبينه قرابة، فله حقان‏:‏

حق الجوار، وحق القرابة‏.‏

والجار الجنب هو‏:‏ الذي ليس بينك وبينه قرابة، وكلما كان أقرب بابا كان آكد حقا‏.‏

والصاحب بالجنب قيل‏:‏ هي المرأة، وقيل‏:‏ هو الصاحب في السفر، وقيل‏:‏ هو الصاحب مطلقا، واللفظ صالح للعموم، فعلى الصاحب لصاحبه حق زائد على مجرد إسلامه، وكلما زادت الصحبة تأكد الحق‏.‏

وابن السبيل هو‏:‏ الغريب الذي يمر مجتازا في السفر، فله حق إكرامه وتأنيسه وتبليغه إلى مقصوده حسب الاستطاعة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

نصح الجار الذي لا يصلي

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏8862‏)‏

س 1‏:‏ لي جار لا يصلي رغم النصائح التي تتكرر له، فما هو المطلوب مني‏؟‏ وما رأي الإسلام في ذلك‏؟‏ وآخر لا يؤدي الفريضة في المسجد تكاسلا‏.‏

ج 1‏:‏ تعاون مع بعض إخوانك على نصيحته بالمعروف، فإن لم يستجب فاهجره، وكذا الحال بالنسبة للمتكاسل عن الصلاة في جماعة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

فتح باب الجار دون إذنه

الفتوى رقم ‏(‏7497‏)‏

س‏:‏ إذا سقط في دار الجار شيء أو طفل، ودار الجار هذه قديمة وفيها أشياء لا يستعملها، فهل يجوز لي أن أفتح الباب دون إذنه لإسعاف الطفل، وخاصة أن دار الجار مهجورة، وهو لا يسكن فيها، والجار ساكن في مسكن بعيد عن مكان وقوع الطفل‏؟‏ أفيدوني‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر، وكان الساقط طفلا لا يمكنه الخروج من البيت إلا بفتح الباب- جاز فتحه ولو بدون إذن صاحب البيت؛ إنقاذا للطفل من الهلاك، لكن يستحسن أن يكون مع من يفتح الباب شخص أمين موثوق؛ دفعا للتهمة عمن فتح الباب، واحتياطا لحفظ ما في البيت من متاع لصاحبه‏.‏

وإذا كان الساقط شيئا له قيمة كثيرة، ويخشى من بقائه في موضع سقوطه فكذلك، أما إذا كان الساقط شيئا لا يخشى عليه أو تافها مثل الكرة، فيترك حتى يأذن صاحب البيت‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

معاملة الجار المشعوذ

السؤال الخامس من الفتوى رقم ‏(‏20229‏)‏

س 5‏:‏ كيف يعامل المسلم الجيران المسلمين الذين يتعاملون بالشعوذة والدجل، هل يقف المسلم معهم في أحزانهم وأفراحهم، وقد ذهبنا لتعزيتهم في وفاة قريبهم‏؟‏ هل نؤجر لمواساتنا لهم أم لا يجوز مواساتهم‏؟‏

ج 5‏:‏ يجب على المسلم أن ينكر المنكر على جيرانه وعلى غيرهم حتى يتركوه، مع الإحسان إليهم بحكم الجوار‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

الجار الفاسق

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏20969‏)‏

س 2‏:‏ لي جار فاسق- والعياذ بالله- ويأتي بالفواحش إلى بيته، ويجلب لي بعض الضرر بسبب قربه الشديد لي، فماذا أفعل‏؟‏ أفيدوني‏.‏

ج 2‏:‏ يجب عليك نصحه، فإذا تبين لك أنه لا يقبل النصح منك فعليك هجره، وإبلاغ الجهة المختصة لتقوم بالأخذ على يده؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح مسلم الإيمان ‏(‏49‏)‏، سنن الترمذي الفتن ‏(‏2172‏)‏، سنن النسائي الإيمان وشرائعه ‏(‏5009‏)‏، سنن أبو داود الصلاة ‏(‏1140‏)‏، سنن ابن ماجه الفتن ‏(‏4013‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏3/10‏)‏‏.‏ من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

هجر الجار

الفتوى رقم ‏(‏5218‏)‏

س‏:‏ إن فيه رجلا وهو جاري، أراد مني أن أذهب معه في حاجة تغضب الله، ولما رفضت زعل علي، وقال لي‏:‏ إني أريد منك ألا تكلمني ولا أكلمك، فهل علي إثم في هجرانه‏؟‏ فأريد منكم إفتائي عن هذا السؤال‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكرت فلا إثم عليك، وليس لك أن تهجره فوق ثلاثة أيام، والأفضل أن تبدأ بالسلام إذا لقيته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري الأدب ‏(‏5718‏)‏، صحيح مسلم البر والصلة والآداب ‏(‏2559‏)‏، سنن الترمذي البر والصلة ‏(‏1935‏)‏، سنن أبو داود الأدب ‏(‏4910‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏3/225‏)‏، موطأ مالك الجامع ‏(‏1683‏)‏‏.‏ لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الوصية بالجار هل تشمل الجار الكافر‏؟‏

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏6078‏)‏

س 2‏:‏ هل شملت وصية الرسول صلى الله عليه وسلم بالجار الجار غير المسلم، أم خصت الجيران المسلمين فقط‏؟‏

ج 2‏:‏ جاءت الشريعة بالأمر بالإحسان إلى الجار، وبذل المعروف له، وكف الأذى عنه، فثبت في ‏(‏الصحيحين‏)‏ من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ رواه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها‏:‏ أحمد 6 52، 91، 125، 187، 238، والبخاري في ‏(‏الصحيح‏)‏ 7/ 78، وفي ‏(‏الأدب المفرد‏)‏ ص/ 49، 51، برقم ‏(‏101، 106‏)‏، ومسلم 4 2025 برقم ‏(‏2624‏)‏، وأبو داود 5 357 برقم ‏(‏5151‏)‏، والترمذي 4/ 333 برقم ‏(‏1942‏)‏، وابن ماجه 2/ 1211 برقم ‏(‏3673‏)‏، وابن حبان 2/ 265 برقم ‏(‏511‏)‏‏.‏ ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه والجار لفظ مطلق ولم يقيد، فيشتمل المسلم وغيره، وكل يكرم بما يناسبه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الشراء من البائعين النصارى

السؤال العاشر من الفتوى رقم ‏(‏5176‏)‏

س 10‏:‏ إن كان لنا جيران كفار ‏(‏نصارى‏)‏ فكيف نعاملهم إن قدموا لنا هدايا، نقبلها منهم‏؟‏ وهل يجوز لنا أن نظهر لهم سافرات الوجوه، أو أن يروا منا أكثر من الوجه، وهل يجوز لنا أن نشتري من البائعين النصارى‏؟‏

ج 10‏:‏ أحسنوا إلى من أحسن إليكم منهم- وإن كانوا نصارى- فإذا أهدوا إليكم هدية مباحة فكافئوهم عليها، وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم الهدية من عظيم الروم، وهو نصراني، وقبل الهدية من اليهود، وقال تعالى‏:‏ سورة الممتحنة الآية 8 ‏{‏لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ‏}‏ سورة الممتحنة الآية 9 ‏{‏إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏}‏ ويجوز لك أن تظهري أمام نسائهم بما يجوز أن تظهري به أمام النساء المسلمات مما يكشف وما يتزين به من الملابس ونحوها في أصح قولي العلماء، وأن تشتري منهن ما تحتاجين من المتاع المباح‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

التعامل مع الجار المشرك

السؤال العاشر من الفتوى رقم ‏(‏8691‏)‏

ما كيفية التعامل مع النصراني المجاور في السكن أو في المدرسة، وهل أزوره وأهنؤه في أعيادهم‏؟‏

ج 10‏:‏ يجوز التعامل مع النصراني المجاور بالإحسان إليه ومساعدته في الأمور المباحة والبر به، وزيارته لدعوته إلى الله تعالى؛ لعل الله أن يهديه للإسلام، وأما حضور أعيادهم وتهنئتهم بها فلا يجوز، وهكذا اتخاذهم أصدقاء‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏6120‏)‏

س 2‏:‏ لي جار مشرك، ما حكم الاتصال به‏؟‏

ج 2‏:‏ إن كان اتصالك بهذا الجار المشرك لدعوته إلى الله، وعرض الإسلام عليه لعل الله أن يهديه، فلا شيء في ذلك، ولك أن تعامله بالمعروف، وتحسن إليه إن طمعت في هدايته، قال تعالى‏:‏ سورة الممتحنة الآية 8 ‏{‏لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ‏}‏‏.‏

وإن كان الاتصال اتصال محبة ومودة فلا تجوز؛ لقوله تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 22 ‏{‏لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ‏}‏ الآية‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

هجر الجار لأمور دنيوية

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏20920‏)‏

س 2‏:‏ جدي ووالدي قد هجرا أحد جيراننا منذ 13 سنة على أمر دنيوي، أرض عامة منعنا منها وطريق حولها‏.‏ فما في هذا‏؟‏ جزاكم الله خيرا‏.‏

ج 2‏:‏ لا يجوز هجر المسلم إلا إذا ارتكب محرما ونصح فلم يقبل، إذا كان في الهجر مصلحة راجحة بأن يردعه عن فعله؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ رواه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏:‏ البخاري 7/ 89 واللفظ له، ومسلم 4/ 2291 برقم ‏(‏2990‏)‏ كل أمتي معافى إلا المجاهرون وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

قطع الشجر المؤذي

السؤال الخامس من الفتوى رقم ‏(‏19667‏)‏

س 5‏:‏ بجوار منزلنا سدرة، إنها مؤذية والورق يتساقط داخل المنزل وأغصانها تدخل داخل المنزل، والحشرات تؤذينا‏.‏ يا فضيلة الشيخ‏:‏ جائز قصها‏؟‏ أفتنا جزاك الله خيرا‏.‏

ج 5‏:‏ لا بأس بقص الشجرة المؤذية أو إزالتها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ سنن ابن ماجه الأحكام ‏(‏2340‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏5/327‏)‏‏.‏ لا ضرر ولا ضرار وإذا كانت في ملك خاص فلابد من استئذان صاحبها لإزالتها، أما المتدلي منها في ملك الغير أو في الطريق وهو مؤذ فلا حاجة إلى الاستئذان في إزالة المتدلي والمؤذي في الطريق‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

إعطاء الجار الكافر من الأضحية

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏11754‏)‏

س 1‏:‏ إذا كان الجار كافرا- يعني‏:‏ غير مسلم- لا يزعجك عن عبادتك في أي شيء، هل يجوز أن تعطيه الأضحية، ومن الشاة التي تذبح من أجل ولادة امرأتك‏؟‏ نريد من سماحتكم توضيح ذلك‏.‏

ج 1‏:‏ تجوز الهدية إلى الكافر من الأضحية والعقيقة، وذلك إحسانا إلى الجار، وأداء لحق الجوار‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

حق الجالس في العودة إلى مجلسه

الفتوى رقم ‏(‏11355‏)‏

س‏:‏ حق الجالس في الديوان هل من حقه الرجوع إلى مقعده من غيره، أو أنه إذا قام من المجلس ليس له أولوية الرجوع إلى مقعده‏؟‏ هذا وأرجو أن تفتونا في الموضوع خطيا‏.‏

ج‏:‏ الجالس أحق بمجلسه من غيره إذا قام لحاجته ثم رجع إليه؛ لما أخرج مسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ أحمد 2/ 263، 283، 342، 389، 447، 483، 527، 537، والبخاري في ‏(‏الأدب المفرد‏)‏ ص/ 389 برقم ‏(‏1138‏)‏، ومسلم 4/ 1715 برقم ‏(‏2179‏)‏ وأبو داود 5/ 180 برقم ‏(‏4853‏)‏، وابن ماجه 2/ 1224 برقم ‏(‏3717‏)‏، والدارمي 2/ 282 إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به وفي ‏(‏سنن الترمذي‏)‏ عن وهب بن حذيفة الغفاري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ أحمد 3/ 422، والترمذي 5/ 89 برقم ‏(‏2751‏)‏، وابن أبي عاصم في ‏(‏الآحاد والمثاني‏)‏ 3/ 235 برقم ‏(‏1595‏)‏، والطحاوي في ‏(‏المشكل‏)‏ 3/ 311، 312 برقم ‏(‏1277- 1279‏)‏، والطبراني 22/ 135 برقم ‏(‏359‏)‏‏.‏ الرجل أحق بمجلسه، فإذا خرج لحاجة ثم عاد فهو أحق بمجلسه وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

إقامة الرجل من المجلس والجلوس مكانه

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏14284‏)‏

س 2‏:‏ ما رأيكم برجل يأتي إلى مجلس وفيه أناس كثيرون، ثم يعمد إلى مكان مفضل عنده، ويقيم الذي كان في هذا المكان وهو غير راغب ذلك، علما بأن هذا الرجل ليس ضيفا، بل من رواد هذا المكان، وقد تكرر منه عدة مرات في اليوم، والسبب بذلك؛ لأنه أعلى منهم رتبة‏؟‏

ج 2‏:‏ على المسلم أن يجلس حيث انتهى به المجلس، ولا يقيمن أحدا من مجلسه ليقعد فيه؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ رواه البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم، برقم ‏(‏2177‏)‏ لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا وذلك حرص منه صلى الله عليه وسلم على صفاء القلوب بين الناس‏.‏ وأما صاحب المنزل فهو أحق بمجلسه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

النهي عن جلسة المغضوب عليهم

السؤال الرابع من الفتوى رقم ‏(‏19446‏)‏

س 4‏:‏ ورد في بعض الكتب نهي عن جلسة مكروهة دينيا، وسميت‏:‏ جلسة المغضوب عليهم، ولم أفهم ما هي هذه الجلسة المنهي عنها‏؟‏

ج 4‏:‏ هذه القعدة المكروهة هي الواردة في حديث الشريد بن سويد رضي الله عنه، قال‏:‏ أحمد 4/ 388، وأبو داود 5/ 177 برقم ‏(‏4848‏)‏، وابن حبان 12/ 488 برقم ‏(‏5674‏)‏، والطبراني 7/ 316 برقم ‏(‏7242‏)‏، والحاكم 4/ 269، والبيهقي في ‏(‏السنن‏)‏ 3/ 236، وفي ‏(‏الآداب‏)‏ ص/ 134- 135 برقم ‏(‏340‏)‏ ت‏:‏ عبد القدوس نذير مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي، فقال‏:‏ أتقعد قعدة المغضوب عليهم‏؟‏ رواه أحمد وأبو داود، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

العبث من بعض الجالسين

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏6753‏)‏

س 3‏:‏ حدث في هذا الزمان أناس وللأسف إذا اجتمعوا في بعض مجالسهم يتضارطون فيضحكون على ذلك معجبين بهذا الفعل، وإذا قيل لهم‏:‏ اتركوا هذه الأفعال الذميمة، قالوا‏:‏ إنها أولى من الجشاء ‏(‏التغار‏)‏ أو مثله، مع عدم الدليل المانع لذلك، فبماذا يجابون‏؟‏ أثابكم الله‏.‏

ج 3‏:‏ لا يجوز التضارط تصنعا، ولا الضحك من ذلك؛ لمخالفة ذلك للمروءة ومكارم الأخلاق، وليس ذلك مثل الجشاء، فإن الجشاء يخرج عادة دون قصد إليه ولا يضحك منه، أما إذا خرج الضراط من مخرجه الطبيعي دون تصنع- فلا حرج فيه، ولا يجوز الضحك منه؛ لما ثبت عن عبد الله بن زمعة أنه قال‏:‏ البخاري 7/ 83 نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يضحك الرجل مما يخرج من الأنفس رواه البخاري، وعنه أيضا أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وذكر الناقة والذي عقرها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري تفسير القرآن ‏(‏4658‏)‏، صحيح مسلم الجنة وصفة نعيمها وأهلها ‏(‏2855‏)‏، سنن الترمذي تفسير القرآن ‏(‏3343‏)‏‏.‏ سورة الشمس الآية 12 ‏{‏إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا‏}‏ انبعث لها رجل عارم منيع في رهطه، مثل أبي زمعة، وذكر النساء فقال‏:‏ صحيح البخاري تفسير القرآن ‏(‏4658‏)‏، صحيح مسلم الجنة وصفة نعيمها وأهلها ‏(‏2855‏)‏، سنن الترمذي تفسير القرآن ‏(‏3343‏)‏، سنن ابن ماجه النكاح ‏(‏1983‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏4/17‏)‏، سنن الدارمي النكاح ‏(‏2220‏)‏‏.‏ يعمد أحدكم يجلد امرأته جلد العبد، فلعله يضاجعها من آخر يومه، ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

تشميت العاطس من النساء

الفتوى رقم ‏(‏15503‏)‏

س‏:‏ إذا عطست والدتي أو أختي أو زوجتي هل أقول‏:‏ ‏(‏يرحمك الله‏)‏ أم يقتصر ذلك على الذكور فقط‏؟‏ حيث سمعت ناسا يقولون‏:‏ التشميت للرجل دون المرأة، هل هذا صحيح أم لا‏؟‏

ج‏:‏ المشروع أن يشمت العاطس إذا حمد الله تعالى، ذكرا كان أو أنثى، فتقول لوالدتك ونحوها‏:‏ ‏(‏يرحمك الله‏)‏ أو ‏(‏يرحمكم الله‏)‏ كما يقال للرجل‏:‏ ‏(‏يرحمك الله‏)‏ أو ‏(‏يرحمكم الله‏)‏، فقد ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏'‏‏'‏ البخاري 2/ 70 بلفظ‏:‏ ‏'‏‏'‏حق المسلم على المسلم خمس‏.‏‏.‏ ‏'‏‏'‏، ومسلم 4/ 1704 برقم ‏(‏2162‏)‏، وأبو داود 5/ 288 برقم ‏(‏5030‏)‏، والبيهقي 2/ 223، 7/ 263، والبغوي 5/ 209 برقم ‏(‏1404‏)‏‏'‏‏'‏ خمس تجب للمسلم على أخيه‏:‏ رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنازة متفق عليه، وروى مسلم في ‏(‏صحيحه‏)‏ عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ سنن الترمذي الأدب ‏(‏2736‏)‏، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز ‏(‏1433‏)‏، سنن الدارمي الاستئذان ‏(‏2633‏)‏‏.‏ للمسلم على المسلم ست خصال‏:‏ إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا مرض فعده، وإذا عطس وحمد الله فشمته، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا مات فاتبعه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

تذكير العاطس إذا لم يحمد الله

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏20455‏)‏

س 2‏:‏ إذا عطس شخص ولم يقل‏:‏ ‏(‏الحمد لله‏)‏ فهل يحق لي تذكيره، وإذا عطست وأنا أصلي هل أقول الحمد لله أم لا‏؟‏

ج 2‏:‏ التشميت إنما يشرع لمن عطس فحمد الله، أما من لم يحمد الله فلا يشرع تشميته، ولا أن يذكر بأن يحمد الله؛ لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أحمد 3/ 100، 117، 176، والبخاري في ‏(‏الصحيح‏)‏ 7/ 124، 125، وفي ‏(‏الأدب المفرد‏)‏ ص/ 321، برقم ‏(‏931‏)‏، ومسلم 4/ 2292 برقم ‏(‏2991‏)‏، وأبو داود 5/ 292- 293، برقم ‏(‏5039‏)‏، والترمذي 5/ 84 برقم ‏(‏2742‏)‏، والنسائي في ‏(‏عمل اليوم والليلة‏)‏ ص/ 239 برقم ‏(‏222‏)‏، وابن ماجه 2/ 1223 برقم ‏(‏3713‏)‏ أنه عطس عنده رجلان، فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال الرجل‏:‏ يا رسول الله‏:‏ شمت هذا ولم تشمتني، قال‏:‏ إن هذا حمد الله وأنت لم تحمد الله فلو كان تذكير العاطس مشروعا لذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل أن يحمد الله‏.‏

ومن عطس وهو في الصلاة فإنه يشرع له أن يحمد الله سبحانه، سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا، وبذلك قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين، وقال به الإمام مالك والشافعي وأحمد، على خلاف بينهم‏:‏ هل يسر بذلك أو يجهر به، والصحيح من قولي العلماء ومذهب الإمام أحمد أنه يجهر بذلك، ولكن بقدر ما يسمع نفسه؛ لئلا يشوش على المصلين، ويدل لذلك عموم ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ أحمد 2/ 353، والبخاري في ‏(‏الصحيح‏)‏ 7/ 125 وفي ‏(‏الأدب المفرد‏)‏ ص/ 317، 320، برقم ‏(‏921، 927‏)‏، وأبو داود 5/ 290، برقم ‏(‏5033‏)‏، والنسائي في ‏(‏عمل اليوم والليلة‏)‏ ص/ 243، برقم ‏(‏232‏)‏، والطحاوي في ‏(‏المشكل‏)‏ 10/ 179 برقم ‏(‏4012‏)‏، والطبراني في ‏(‏الدعاء‏)‏ 3/ 1686 برقم ‏(‏1979‏)‏، وابن السني في ‏(‏عمل اليوم والليلة‏)‏ ص/ 127 برقم ‏(‏254‏)‏، والبيهقي في ‏(‏الشعب‏)‏ 16/ 353، 354، برقم ‏(‏8891، 8892‏)‏، وفي ‏(‏الآداب‏)‏ ص/ 137 برقم ‏(‏348‏)‏، البغوي 12/ 308 برقم ‏(‏3341‏)‏ إذا عطس أحدكم فليقل‏:‏ الحمد لله‏.‏‏.‏ الحديث أخرجه البخاري، ويؤيد ذلك أيضا ما رواه رفاعة بن رافع رضي الله عنه قال‏:‏ أبو داود 1/ 489، برقم ‏(‏773‏)‏، والترمذي 4/ 254- 255 برقم ‏(‏404‏)‏، والنسائي في ‏(‏المجتبى‏)‏ 2/ 145 برقم ‏(‏931‏)‏، وفي ‏(‏الكبرى‏)‏ 1/ 479- 480، برقم ‏(‏1005‏)‏ ط‏:‏ مؤسسة الرسالة، والطبراني 5/ 41 برقم ‏(‏4532‏)‏، والبيهقي 2/ 95 صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعطست فقلت‏:‏ الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى‏)‏ فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرف قال‏:‏ من المتكلم في الصلاة‏؟‏ فلم يتكلم أحد ثم قالها الثانية‏:‏ من المتكلم في الصلاة‏؟‏ فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثالثة‏:‏ من المتكلم في الصلاة‏؟‏ فقال رفاعة بن رافع‏:‏ أنا يا رسول الله، قال‏:‏ كيف قلت‏؟‏ قال‏:‏ قلت‏:‏ ‏(‏الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى‏)‏، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ فوالذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا أيهم يصعد بها أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي، وقال الترمذي‏:‏ حديث حسن، والذي نقله الحافظ في ‏(‏التهذيب‏)‏ عن الترمذي أنه صححه، وأخرجه البخاري في صحيحه إلا أنه لم يذكر أنه قال ذلك بعد أن عطس، وإنما قاله بعد الرفع من الركوع، فيحمل على أن عطاسه وقع عند رفعه من الركوع، فقال ذلك لأجل عطاسه، فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ولم ينكر عليه، فدل ذلك على مشروعيته في الصلاة، لكن من عطس في الصلاة ثم حمد الله فإنه لا يجوز لمن سمعه أن يشمته؛ لأن التشميت من كلام الناس، فلا يجوز في الصلاة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أنكر على من شمت العاطس في الصلاة، ثم قال له‏:‏ صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة ‏(‏537‏)‏، سنن النسائي السهو ‏(‏1218‏)‏، سنن أبو داود الصلاة ‏(‏930‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏5/447‏)‏، سنن الدارمي الصلاة ‏(‏1502‏)‏‏.‏ إن هذه الصلاة لا يحل فيها شيء من كلام الناس هذا، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أخرجه الإمام مسلم وأبو داود والنسائي‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

انحناء الرأس عند التحية

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏6779‏)‏

س 2‏:‏ ما حكم انحناء الرأس لمسلم عند التحية‏؟‏

ج 2‏:‏ لا يجوز لمسلم أن يحني رأسه للتحية، سواء كان ذلك لمسلم أو كافر؛ لأنه من فعل الأعاجم لعظمائهم، ولأنه شبيه بالركوع، والركوع تحية وإعظاما لا يكون إلا لله‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

وعد الزوج لزوجته هل يلزم الوفاء به‏؟‏

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏3323‏)‏

س 1‏:‏ لو قال الزوج لزوجته‏:‏ إن أطعتني أعطيتك قلادة- مثلا- فهل عليه الوفاء بما التزم أم لا‏؟‏ فإن قلتم بالأول فأخذ الأجرة على الواجب غير جائز، كما قال الإمام السيوطي في ‏(‏الأشباه والنظائر‏)‏‏:‏ ‏(‏فائدة‏)‏‏:‏ لا يجوز أخذ الأجرة على الواجب‏.‏ وإن قلتم بالثاني فقد قال تعالى‏:‏ سورة الإسراء الآية 34 ‏{‏وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا‏}‏‏.‏

ج 1‏:‏ الوفاء بالوعد وبالعهد من خصال الإيمان، وخلف الوعد والغدر بالعهد من خصال النفاق، فالمنافق إذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر‏.‏

وعلى هذا إذا التزم الرجل لزوجته بعطاء أو هدية إذا هي أطاعته في أمر مشروع وفى لها بما التزم؛ عملا بمكارم الأخلاق، وبراءة من النفاق بالترفع عن خلف الوعد والغدر بالعهد وإغراء لها بالطاعة وحسن العشرة، وليس ما يعطيها من القلادة ونحوها أجرة على الطاعة، وإنما هو حسن سياسة للزوجة ليسلس قيادها وتقوى الصلة بينهما، وإغراء لها لتنشط في أداء واجبها ويسود الوئام بينهما، وهو إلى الجوائز والمكافأة والتشجيع أقرب منه إلى الأجرة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

موقف المسلم من وعوده قبل أن يسلم

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏12129‏)‏

س 2‏:‏ ماذا يجب على مسلم من تصرف تجاه وعوده التي قام لها قبل أن يعتنق الإسلام‏؟‏

ج 2‏:‏ عليه أن يفي من ذلك بما كان خيرا، أما الوعود المحرمة فلا يجوز الوفاء بها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

الاستغفار والتوبة من الذنب

الفتوى رقم ‏(‏8215‏)‏

س‏:‏ كنت مستلما ضابط خفر، وكان لدينا مواقيف يجلب لهم الأكل من مطعم قريب من المركز، وفي حوالي الساعة التاسعة ليلا أو يزيد، أرسلت أحد الجنود لجلب طعام للمواقيف من المطعم المجاور، يرجع الجندي بدون أن يعطى الطعام، وسألته عن السبب فقال‏:‏ لم يفتح لي باب المطعم، وقال‏:‏ يستهزئون بي من وراء الزجاج، ثم أرسلت شخصا آخر ليس جنديا، للتأكد من ذلك، فرجع لي وأفادني أنهم- أي‏:‏ عمال المطعم- لم يفتحوا الباب، وأنهم يستهزئون به من وراء الزجاج، فتأثرت وذهبت بنفسي وطلبت من العمال فتح الباب، ولكن لم يفتحوا الباب إلا عندما رأوني أريد كسر الباب، فتحوا الباب وضربت العاملين كل واحد عصا أو اثنين جزاء استهزائهم بالعسكريين، علما أنه المطعم الوحيد الذي يقرب من المركز الذي فيه المواقيف، بعد ذلك شعرت بالخوف من الله تعالى، وبحثت عنهما كي أستسمح منهما وأدفع إليهما ما يرضيهما من مال، ولكن وجدت أنهما ذهبا لبلدهما، وقد تبت إلى الله أنني لن أضرب أي شخص إلا بأمر، أو دفاع عن نفسي ومحرمي أو مالي، علما أنني لم أضربهما انتقاما لنفسي، ولكن جزاء استهزائهم بجنود الأمن دون مبرر، أرجو إفتائي‏:‏ هل علي ذنب‏؟‏ وهل لي توبة من ذلك‏؟‏ علما أن البحث عنهما صعب، ولا أتوقع الالتقاء بهما‏.‏ جزاكم الله خيرا‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر فإنك تستغفر الله تعالى وتتوب إليه؛ لعل الله أن يتوب عليك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

تعمد ترسيب الطلبة

الفتوى رقم ‏(‏14656‏)‏

س‏:‏ هل يجوز لمديرة المدرسة أو إحدى المعلمات التعمد في رسوب إحدى الطالبات، أو العمل على التحريض لرسوبها في أي مادة، أو أخذ البعض من علاماتها التي أخذتها بدون غش، بل من جوابها، سواء كان تحريريا أو شفهيا‏؟‏ حيث إنني رأيت هذا في المدرسة التي أنا أعمل فيها‏.‏

ج‏:‏ يحرم على المديرة في المدرسة أو غيرها من المسئولات التعمد في رسوب طالبة أو التحريض على رسوبها أو انتقاص شيء من علاماتها المستحقة لها تحريريا أو شفهيا؛ لما في ذلك من الظلم، وقد حرم الله سبحانه وتعالى الظلم، كما في الحديث القدسي‏:‏ رواه من حديث أبي ذر رضي الله عنه‏:‏ أحمد 5/ 160، والبخاري في ‏(‏الأدب المفرد‏)‏ ص/ 172 برقم ‏(‏490‏)‏، ومسلم 4/ 1994 برقم ‏(‏2577‏)‏، والطيالسي 1/ 371 برقم ‏(‏465‏)‏، وابن حبان 2/ 385 برقم ‏(‏619‏)‏، والبيهقي في ‏(‏السنن‏)‏ 6/ 93، وفي ‏(‏الشعب‏)‏ 12/ 393 برقم ‏(‏6686‏)‏، وفي ‏(‏الآداب‏)‏ ص/ 44 برقم ‏(‏1194‏)‏، والبغوي 5/ 73 برقم ‏(‏1291‏)‏‏.‏ إن الله جل شأنه يقول‏:‏ يا عبادي‏:‏ إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا وعلى من فعلت ذلك التوبة والاستغفار مما حصل‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

المشاركة في الإثم

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏19314‏)‏

س 2‏:‏ رجل كانت له قريبة حملت من الزنا، وعندما علم بذلك أخذته الحمية ورغبته في عدم فضيحة الأسرة التي ينتمي إليها، فأخذ يحرضها على إسقاط ذلك الجنين، وكانت تنفذ وصاياه ولكن دون جدوى، فلم يخرج ذلك الطفل إلا كاملا، علما أنها ليست من محارمه، وكان من ضمن تحريضه لها أن أبلغته بأنها تحاول إسقاط الطفل قبل نهاية الحمل، ولكن دون جدوى، فكان مما ذكر لها أن عليها أن تتخلص من ذلك الجنين بأي صورة كانت، حتى ولو ولد مكتمل النمو، وما كان منها إلا أن قتلت ذلك الطفل بعد ولادته مباشرة ودفنته، وهي سوف تفعل ذلك، سواء حرضها ذلك الرجل أم لا، ولكن إبليس أغواه للتآمر معها، فماذا عليه وهل له توبة، وهل هو شريك في الإثم‏؟‏

ج 2‏:‏ أولا‏:‏ الزنا محرم بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، ومن وقع فيه وجب عليه التوبة منه بالشروط التالية‏:‏

1- الإقلاع عنه‏.‏ 2- الندم على فعله‏.‏ 3- عدم العودة إليه مستقبلا‏.‏

مع الحرص على فعل الواجبات، وترك سائر المعاصي والمنكرات، والإكثار من الاستغفار ونوافل الطاعات، فإن الحسنات يذهبن السيئات‏.‏

ثانيا‏:‏ القتل عمدا من أكبر الكبائر، وهو محرم بالكتاب والسنة، وما فعلته هذه المرأة من قتلها لولدها هو قتل متعمد لنفس معصومة، وهو من كبائر الذنوب، فالواجب عليها المسارعة إلى التوبة النصوح من هذه الجريمة الشنيعة؛ لعل الله يغفر لها ويتوب عليها‏.‏

ثالثا‏:‏ ما فعله هذا الرجل من التحريض على التخلص من الجنين يعتبر مشاركة في الإثم والعدوان، والواجب عليه التوبة النصوح من هذا العمل، وعدم الإشارة على أي شخص في المستقبل إلا بخير‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

إشهار السلاح في وجه المسلم

السؤال السادس من الفتوى رقم ‏(‏10494‏)‏

س 6‏:‏ ما على من أشهر السلاح في وجه أخيه المسلم‏؟‏

ج 6‏:‏ لا يجوز للمسلم أن يشهر السلاح في وجه أخيه المسلم لا جادا ولا هازلا؛ لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ رواه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رض الله عنهما‏:‏ أحمد 2/ 3، 16، 53، 142، 150، والبخاري 8/ 37، 90، ومسلم 1/ 98 برقم ‏(‏98‏)‏، والنسائي في ‏(‏الكبرى‏)‏ 3/ 456 برقم ‏(‏3549‏)‏ وفي ‏(‏المجتبى‏)‏ 7/ 117- 118 برقم ‏(‏4100‏)‏، وابن ماجه 2/ 860 برقم ‏(‏2576‏)‏‏.‏ من حمل علينا السلاح فليس منا وقوله‏:‏ رواه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏:‏ أحمد 2/ 256، 505، ومسلم 4/ 2020 برقم ‏(‏2616‏)‏ والترمذي 4/ 463 برقم ‏(‏2162‏)‏، والنسائي في ‏(‏الكبرى‏)‏ 10/ 428 برقم ‏(‏11943- 11945‏)‏، وابن أبي شيبة 15/ 106، وابن حبان 13/ 273، 276 برقم ‏(‏5944، 5947‏)‏‏.‏ من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

النهي عن الخذف

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏18733‏)‏

س 3‏:‏ عن ماذا ينهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث التالي‏:‏ عن أبي سعيد عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال‏:‏ صحيح البخاري الأدب ‏(‏5866‏)‏، صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان ‏(‏1954‏)‏، سنن النسائي القسامة ‏(‏4815‏)‏، سنن ابن ماجه الصيد ‏(‏3227‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏5/56‏)‏، سنن الدارمي المقدمة ‏(‏440‏)‏‏.‏ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحذف، وقال‏:‏ إنه لا يقتل الصيد ولا ينكأ العدو، وإنه يفقأ العين ويكسر السن متفق عليه‏.‏

ج 3‏:‏ المراد بالحديث‏:‏ النهي عن حذف الحصى الصغار بحضرة الناس؛ لما في ذلك من أذية الناس وخشية إصابة أعينهم به، فيحصل الضرر‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

تسبب في جرح المسلم خطأ

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏13486‏)‏

س 2‏:‏ إذا صدم السائق رجلا على خطأ، وهذا الرجل لم يمت، ماذا يفعل لكي يغفر الله له‏؟‏

ج 2‏:‏ إذا صدم السائق خطأ فيستغفر الله ويستسمح المصدوم، وإذا طالب بتعويض عما أصابه فيرجع في ذلك إلى الحاكم الشرعي‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

المدح

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏11864‏)‏

س 2‏:‏ عالم فيه الثقة هل يجوز مدحه‏؟‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح مسلم الزهد والرقائق ‏(‏3002‏)‏، سنن الترمذي الزهد ‏(‏2393‏)‏، سنن أبو داود الأدب ‏(‏4804‏)‏، سنن ابن ماجه الأدب ‏(‏3742‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏6/5‏)‏‏.‏ إذا لقيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب‏.‏ ما معنى هذا الحديث‏؟‏

ج 2‏:‏ الأصل كراهة التمادح، لكن إذا غلبت المصلحة وأمنت المفسدة جاز المدح، وليقل المادح‏:‏ ‏(‏إني أحسبه‏.‏‏.‏‏.‏- كما تريد أن تقول- ولا أزكيه على الله‏)‏، وأما الحديث المذكور في السؤال فقد أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه، ومعناه‏:‏ أن من جعل مدح الناس له عادة يستأكل بها من الممدوح، فلا يعطى شيئا، وإنما يكون له الخيبة والحرمان، وقد كني بالتراب عن الحرمان، كقولهم ‏(‏ما له غير التراب‏)‏‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏20526‏)‏

س 2‏:‏ يصف بعض الناس المدرس فيقولون‏:‏ المدرس إنسان مقدس، أو يقولون‏:‏ المدرسة مكان مقدس، يجب العناية بها، فما حكم إطلاق هذا الوصف على ما ذكر في الأمثلة ونحوها‏؟‏

ج 2‏:‏ المدرس له مكانته وتقديره، ولكن لا يجوز وصفه بأنه مقدس؛ لأن هذا من الغلو في المدح، وكذا لا توصف المدرسة بأنها مقدسة، لأن هذا الوصف خاص بالأمكنة التي جعلها الله مقدسة؛ كالمسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وبيت المقدس‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

صرف الأموال فيما سمي بالآثار

الفتوى رقم ‏(‏21064‏)‏

س‏:‏ مضمونه‏:‏ استنكار بعض الغيورين ما يصرف من الأموال الطائلة في شراء ما يسمونه المخلفات الأثرية لبعض الأشخاص المشاهير أو المعظمين من ملابس ومقتنيات كان يقتنيها أو يستعملها ذلك الشهير أو المعظم في حياته، ويدفعون في مقابل الحصول على ذلك مبالغ طائلة قد تصل إلى الملايين‏.‏

ج‏:‏ لا شك أن هذا عمل محرم من وجوه‏:‏

الوجه الأول‏:‏ أن هذا العمل نوع من الوثنية؛ لأنه قد يفضي إلى الشرك، والتبرك بتلك الآثار، والتعلق بأصحابها من دون الله عز وجل، وما وقع الشرك في الأمم السابقة إلا بسبب تعظيم آثار عظمائهم وصالحيهم، كما حصل لقوم نوح وغيرهم‏.‏

الوجه الثاني‏:‏ أن بذل الأموال في الحصول على تلك الآثار هو من أعظم الإسراف والتبذير، اللذين حرمهما الله في محكم كتابه، كما قال تعالى‏:‏ سورة الإسراء الآية 26 ‏{‏وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا‏}‏ سورة الإسراء الآية 27 ‏{‏إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا‏}‏ وقال تعالى‏:‏ سورة الأعراف الآية 31 ‏{‏وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ‏}‏‏.‏

الوجه الثالث‏:‏ أنه قد جاء الشرع المطهر بوجوب الحجر على السفهاء والمبذرين، لمنعهم من ذلك، قال تعالى‏:‏ سورة النساء الآية 5 ‏{‏وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا‏}‏‏.‏

فالواجب على ولاة الأمور وفقهم الله وضع حد لمثل هذا التصرف المشين، والتوجيه بصرف هذه المبالغ في سبيل الله عز وجل من كفالة الأيتام وإطعام الفقراء والمساكين وسد عوز المعوزين، وتمويل المشاريع الخيرية العامة‏.‏ وفق الله الجميع لما يحب ويرضى‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

التخلص من إثم الهجران والقطيعة

الفتوى رقم ‏(‏12593‏)‏

س‏:‏ كيف يتخلص المسلم من إثم الهجران والقطيعة إذا تخاصم مع أخيه المسلم، هل يكفي بأن يسلم عليه‏؟‏ وإذا لم يرد الآخر عليه السلام هل يكون الأول قد برأت ذمته من الهجران‏؟‏ لو ظلم وآذى إنسان مسلم أخاه المسلم بالقول أو الفعل فماذا يفعل المعتدى عليه حتى لا يكون بينهما قطيعة، وهل يذهب إلى المعتدي ويكلمه حتى لو ظن هذا أنه ضعف منه، وقد يتمادى في إيذائه، ما العمل‏؟‏ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ أمر الشرع المطهر بغرس المحبة بين المسلمين، وحثهم على التواد والتراحم والتواصل بينهم حتى تستقيم أمورهم، وتصفو نفوسهم، ويكونوا يدا واحدة على من سواهم، وقد حذرهم من العداوة والبغضاء، كما نهاهم عن الهجران والقطعة بينهم، وجعل الهجر ما فوق الثلاث محرما، ففي ‏(‏الصحيحين‏)‏ وغيرهما عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ صحيح البخاري الأدب ‏(‏5727‏)‏، صحيح مسلم البر والصلة والآداب ‏(‏2560‏)‏، سنن الترمذي البر والصلة ‏(‏1932‏)‏، سنن أبو داود الأدب ‏(‏4911‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏5/422‏)‏، موطأ مالك الجامع ‏(‏1682‏)‏‏.‏ لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام، وفي ‏(‏سنن الترمذي‏)‏ عن أبي هريرة‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏سنن الترمذي‏)‏ 4/ 663 برقم ‏(‏2508‏)‏ إياكم وسوء ذات البين فإنها الحالقة أي‏:‏ تحلق الدين‏.‏

ثانيا‏:‏ الواجب على المسلم إذا وقع بينه وبن أخيه شحناء‏:‏ أن يذهب إليه، ويسلم عليه، ويتلطف له في إصلاح ذات بينهما، فإن في ذلك- أجرا عظيما، وسلامة من الإثم، فقد أخرج أبو داود عن عائشة رضي الله عنها‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ صحيح البخاري الأدب ‏(‏5725‏)‏، سنن أبو داود الأدب ‏(‏4913‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏4/328‏)‏‏.‏ لا يكون لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاثة، فإذا لقيه سلم عليه ثلاث مرات، كل ذلك لا يرد عليه فقد باء بإثمه وفي ‏(‏صحيح مسلم‏)‏ وغيره، عن أبي هريرة رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ مالك في ‏(‏الموطأ‏)‏ 2/ 908، وأحمد 2/ 268، 329، 389، 400، 465، والبخاري في ‏(‏الأدب المفرد‏)‏ ص/ 148- 149، برقم ‏(‏411‏)‏، ومسلم 4/ 1987- 1988 برقم ‏(‏2565‏)‏، وأبو داود 5/ 216 برقم ‏(‏4916‏)‏، والترمذي 4/ 373 برقم ‏(‏2023‏)‏، وابن ماجه 1/ 553 برقم ‏(‏1740‏)‏ تعرض الأعمال في كل خميس واثنين، فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا، إلا امرءا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول‏:‏ اتركوا هذين حتى يصطلحا وإذا غلب على ظن المعتدى عليه بالسب والإيذاء أن مصالحة المعتدي تزيد في شره- وأذاه تركه اتقاء فحشه، وحفظا لكرامته، وبعدا عن الشر ودواعيه‏.‏

ثالثا‏:‏ ينبغي للمسلمين أن يسعوا لإصلاح ذات البين، لاسيما بين المتخاصمين، فيرغبوهم في الصلح ويبينوا لهم فضل العفو، وما فيه من الثواب الجزيل، قال تعالى‏:‏ سورة الشورى الآية 40 ‏{‏فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ‏}‏‏.‏

وفي ‏(‏سنن الترمذي وأبي داود‏)‏ عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم‏:‏ رواه من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه‏:‏ أحمد 6/ 444- 445، والبخاري في ‏(‏الأدب المفرد‏)‏ ص/ 142 برقم ‏(‏391‏)‏، وأبو داود 5/ 218 برقم ‏(‏4919‏)‏، والترمذي 4/ 663 برقم ‏(‏2509‏)‏، وابن حبان 11/ 489 برقم ‏(‏5092‏)‏، والطبراني في ‏(‏مكارم الأخلاق‏)‏ ص/ 64، برقم ‏(‏75‏)‏، وهناد في ‏(‏الزهد‏)‏ 2/ 611 برقم ‏(‏1310‏)‏، والبيهقي في ‏(‏الشعب‏)‏ 20/ 219 برقم ‏(‏10578‏)‏، وفي ‏(‏الآداب‏)‏ ص/ 52 برقم ‏(‏120‏)‏، والبغوي 13/ 116 برقم ‏(‏3538‏)‏ ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة‏؟‏ قالوا‏:‏ بلى، قال‏:‏ صلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

الفتوى رقم ‏(‏13066‏)‏‏.‏

س‏:‏ أنا طالب بالصف الثالث الثانوي، متدين، وأنضم إلى إحدى الجماعات الإسلامية في المحافظة التي أسكن فيها، وأنا أصوم يوم الاثنين والخميس من كل أسبوع، كان لي ثلاثة أصحاب أحب إلى قلبي من أخي، وكنت أقضي معهم معظم وقتي كله، ولكن حدث بيني وبينهم خلاف على شيء تافه، وأنا لا أكلمهم قرابة سنة، وهذا الموضوع يؤلمني كثيرا، وكلما أردت أن أصالحهم كان الشيطان واقفا كالحائط في وجهي، فماذا أفعل حتى ينزاح هذا الشيطان عني، ويتقبل الله سبحانه وتعالى عملي، وهل أعمالي مقبولة عند الله أم لا‏؟‏

ج‏:‏ يجب عليك ترك هجر إخوانك، لأنه لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، كما ثبت ذلك عن النبي صلي الله عليه وسلم، فإذا لقيتهم فابدأهم بالسلام، فإنه سبب لتأليف القلوب وجمعها على المحبة، والهجر بين المسلمين سبب للقطيعة، وطريق إلى الشحناء والبغضاء، كما أنه يغفر لكل مسلم عند عرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، إلا من كان بينه وبين أخيه شحناء، فيقول الله سبحانه‏:‏ صحيح مسلم البر والصلة والآداب ‏(‏2565‏)‏، سنن الترمذي البر والصلة ‏(‏2023‏)‏، سنن أبو داود الأدب ‏(‏4916‏)‏، سنن ابن ماجه الصيام ‏(‏1740‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/389‏)‏، موطأ مالك الجامع ‏(‏1686‏)‏، سنن الدارمي الصوم ‏(‏1751‏)‏‏.‏ اتركوا هذين حتى يصطلحا رواه مسلم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏6411‏)‏

س 2‏:‏ إذا تشاجرت المرأة مع زوجها وتهاجرا أكثر من ثلاثة أيام، فهل عليهما في ذلك شيء‏؟‏

ج 2‏:‏ لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث، إلا لموجب شرعي، لما ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم في ذلك، وعليهما أن يتراجعا عن الهجر، وخيرهما من بدأ الآخر بالوصال‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الفتوى رقم ‏(‏14499‏)‏

س‏:‏ أنا وشقيقي الذي يصغرني بأربع سنوات في خصام دائم، وذلك أنه عاق لوالديه، يرفع صوته على صوتهما ويسبهما، وقد سولت له نفسه الشريرة فدفع والده حتى ألقاه أرضا‏.‏ لهذا أنا لا أكلمه وأحتقره في نفسي، وأتمنى له الموت‏.‏

سؤالي‏:‏ هل أدخل أنا وهو في حكم أولئك الذين لا تعرض أعمالهم على الله كل اثنين وخميس‏؟‏

ج‏:‏ الواجب عليك مناصحة أخيك الأصغر وتحذيره من عقوق الوالدين بالكلام اللين والقول الحسن، مع انتهاز الفرصة المناسبة، ويحسن إهداء بعض الكتيبات الصغيرة أو الأشرطة التي تتحدث عن فضل بر الوالدين وعقوبة العاق؛ لعل الله أن يهديه ويصلح شأن الجميع‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

إذا خصص شخص مكانا في البحر للصيد هل يحق لغيره الصيد فيه‏؟‏

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏18163‏)‏

س 1‏:‏ نظرا لكوننا نعيش في إمارة تقع على ساحل البحر فإن هناك بعض الصيادين يشترون بعض السيارات القديمة وإطارات السيارات، ويلقون بها في مكان معين في البحر، ليتجمع فيه السمك، ومن ثم يقومون بصيده ويمنعون أي صياد آخر من الصيد في هذا المكان‏.‏

فهل يحل لأي شخص آخر أن يصيد في المكان الذي وضع فيه الصياد هذه السيارات والإطارات‏؟‏ خاصة وأن كثيرا من الناس يقولون بأن البحر ملك لله، ولا يجوز أن يمنع أي صياد أشخاصا آخرين من الصيد في مكانه‏؟‏

ج 1‏:‏ إذا وضع الشخص شباكا في البحر أو أي شيء آخر لإمساك الصيد فإنه لا يجوز لغيره أن يستعمل هذا الموضع إلا بإذنه، لقوله صلي الله عليه وسلم‏:‏ البخاري في ‏(‏التاريخ الكبير‏)‏ 2/ 62 برقم ‏(‏1690‏)‏، وأبو داود 3/ 453 برقم ‏(‏3071‏)‏، والطبراني 1/ 280 برقم ‏(‏814‏)‏، وأبو نعيم في ‏(‏معرفة الصحابة‏)‏ 1/ 346 برقم ‏(‏1070‏)‏ ت‏:‏ عادل العزازي، وأبو القاسم البغوي في ‏(‏معجم الصحابة‏)‏ 1/ 173 برقم ‏(‏121‏)‏، ت‏:‏ محمد الأمين الجكني، وابن سعد 7/ 73، والبيهقي 6/ 142، والضياء المقدسي في ‏(‏المختارة‏)‏ 4/ 228 برقم ‏(‏1434‏)‏ ت‏:‏ ابن دهيش من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

الهدية للمتزوج

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏12590‏)‏

س 2‏:‏ إذا تزوج شخص ما وأهدى له جماعته فلوسا وذبائح‏؟‏ مساعدة في زواجه، فهل هي حلال أم حرام‏؟‏

ج 2‏:‏ من طرق الكسب الشرعية الهدية، فإذا أهدي لشخص مال أو غيره ثم قبضه فقد ملكه، وعلى هذا فما أهدى الجماعة للشخص المذكور من الفلوس والأنعام حلال‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

السلام والزيارة على الذي لا يصلي

الفتوى رقم ‏(‏13509‏)‏

س‏:‏ 1- هل يجوز إلقاء السلام على غير المصلي‏؟‏

2- هل يجوز اتباع جنازة النصراني، ما عدا عند الدفن وعند دخولهم الكنيسة‏؟‏ لنزول اللعنة في هذين المكانين‏؟‏

3- هل يجوز زيارة المريض المسلم الذي لا يصلي‏؟‏

ج‏:‏ من أسباب الألفة بين المسلمين والتوادد بينهم والتراحم‏:‏ زيارة بعضهم بعضا، رغبة فيما عند الله من الثواب، وشفقة على أخيه ومناصحة له إلى الحق، فإذا علمت أن شخصا لا يصلي فزرته لمناصحته وهدايته وتبيين الحق له- جاز ذلك‏؟‏ لعل الله أن يهديه على يديك، ولا يجوز اتباع جنازة النصارى‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

الاستشهاد بالآيات في غير محلها

الفتوى رقم ‏(‏16438‏)‏

س‏:‏ أنا رجل من البادية، وعندما أتقابل مع سكان المدن ويحدث أي نقاش فيحرجوني بهذه الآية‏:‏ سورة التوبة الآية 97 ‏{‏الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا‏}‏ مع العلم بأني رجل مسلم، ولا نشرك بالله شيئا‏.‏ أفيدونا أفادكم الله، وجزاكم الله خيرا، نرجو تفسير الآية هل يوجد في زماننا هذا أعراب‏؟‏ وما الفرق بين العرب والأعراب المستعربة‏؟‏ ملحوظة‏:‏ مع العلم أننا من أتباع السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين‏.‏

ج‏:‏ كثير من الناس يغلطون في مثل هذا، من الاستشهاد بآيات القرآن الكريم في غير مواضعها، كمواجهة البدوي المسلم بقول الله تعالى‏:‏ سورة التوبة الآية 97 ‏{‏الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا‏}‏ الآية‏.‏

والله تعالى يقول بعدها بآية من سورة التوبة‏:‏ سورة التوبة الآية 99 ‏{‏وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏ لهذا فلا يجوز لمسلم أن يواجه مسلما ويغيضه باستشهاد في غير محله، ولا يجوز توظيف الآيات القرآنية في غير محلها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

الإيذاء لزملاء العمل

الفتوى رقم ‏(‏11499‏)‏

س‏:‏ وددت أن أضع مشكلتي أمامك في خطاب بالتفصيل، ما حدث لي وما حدث معي فعلا‏:‏

أولا‏:‏ إنني شخص على قدر من الإيمان والحمد لله، ولكن شيطاني كان صعبا جدا جدا، ولكنه في الفترة الأخيرة منذ أيام دار بنفسي ولف ودار كيفما أراد أن يوجهني، ومن بين المخاطر التي وضعني بها كانت البداية أننا نعمل مجموعة مع بعضنا البعض، وفي مؤسسة واحدة، ولكن شاء الله أن يزداد بعض رواتب زملائنا، والبعض الآخر رزقه كده، ولكن لم يزدد راتبي كزملائي، ودار بنفسي الانتقام من مديري وزملائي المحيطين بي، وذات يوم فتنت على مديري، وأثناء التحقيق فتنت مرة أخرى على زميل لي، وهم طيبون جدا، وكانت نتيجة هذه الفتنة انتقال الجميع من المكان، كل واحد في مكان بعيد عن الآخر، ولكن المولى سبحانه وتعالى لم يكن نقلي كاف ومساو كجزاء لي، وأحد زملائي الذين فتنت عليه كان يعمل بعد الدوام الرسمي‏.‏‏.‏ إلخ‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ يجب عليك التوبة إلى الله عز وجل مما وقع من الأذى لزملائك في العمل، وذلك بالإقلاع والندم على ما وقع والعزم على ألا تعود‏.‏

ثانيا‏:‏ يجب عليك المصالحة مع زملائك، واستسماحهم مما حصل، والإكثار من عمل الصالحات، والإحسان إلى زملائك وجيرانك والناس أجمعين‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان